الفيض الكاشاني

59

مفاتيح الشرائع

ولهذا صح بيعها على الشجرة مطلقا بلا خلاف . والروايات والنصوص ليست متكافئة حتى يجب الجمع ، والأصل والعمومات يضعف بالنصوص ، وفي الخبر : الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه قال : لا بأس ، ويوكل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله قال : لا بأس بذلك ( 1 ) . وفي معناه غيره ، والجمع بين الاخبار بهذا الخبر أوفق وأحوط . 907 - مفتاح [ اشتراط الأجلية وعدمها في العوضين ] ويشترط فيهما أن لا يكونا مؤجلين إذا كانا في الذمة ، لأنه بيع الكالي بالكالي المنهي عنه في النصوص ، والظاهر أنه لا خلاف فيه . ويظهر من التذكرة أن بيع الكالي بالكالي هو بيع الدين بالدين ، سواء كان مؤجلا أم لا ، وظاهرهم تحريم الأمرين كليهما ، والناهية عامية ، ومن طريقنا « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : لا يباع الدين بالدين » ( 2 ) وفي الصحيح « في بيع الدين قال : لا تبعه نسيا فأما نقدا فليبعه بما شاء » ( 3 ) . وإذا كان أحدهما فحسب مؤجلا صح إجماعا ، للأصل والعمومات وخصوص النصوص ، ولكن لا بد من قبض الأخر في المجلس إذا كان سلفا كما يأتي . ولا بد من معلومية الأجل بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، نسيئة كان أو سلفا بلا خلاف ، لقطع النزاع ونفي الغرر وللمعتبرة . ولو باع بثمنين متفاوتين إلى أجلين مختلفين ، أو حالا ومؤجلا ، لم يصح لجهالة الأجل والثمن ، ولورود النهي عن بيعين في واحدة ، وقيل : يلزم أقل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 388 ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 99 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 373 .